موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٣ - ( محاورات نافع مع ابن عباس )
قال : وأمّا قوله عزوجل : ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ )[١] ، فهذا يوم القيامة حيث يرى الكفار ما يعطى الله أهل التوحيد من الفضائل والخير ، يقولون : تعالوا حتى نحلف بالله ما كنّا مشركين.
قال : فتتكلم الأيدي بخلاف ما قالت الألسن ، وتشهد الأرجل تصديقاً للأيدي.
قال : ثم يأذن الله للأفواه فتنطق.
فقالوا : ( وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ )[٢] ، يعني جوارحهم )[٣].
وجاء في ( تفسير الخازن ) في تفسير قوله : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا )[٤] :
( سأله نافع بن الأزرق معنى الورود؟
فقال ابن عباس : هو الدخول.
فقال نافع : ليس الورود الدخول؟
فقرأ ابن عباس : ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ )[٥] ، أدخلها هؤلاء أم لا؟ وقال : ( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ )[٦] ، أوردَ هو أم لا؟
[١] يّس / ٦٥.
[٢] فصلت / ٢١.
[٣] تاريخ بغداد ١٢ / ٣٠٢ ـ ٣٠٤.
[٤] مريم / ٧١.
[٥] الأنبياء / ٩٨.
[٦] هود / ٩٨.