موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧١ - نماذج من نصائحه تبعا لما مرّ
وليس بحكيم ، كما أنّ الرمية قد تجيئ من غير رام[١].
في ( الدر المنثور ) في تفسير قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )[٢] ، قال ميمون بن مهران لابن عباس رضياللهعنه : أوصني.
قال : أوصيك بتقوى الله وإياك وعلم النجوم فإنّه يدعوا إلى الكهانة. نقلا عن الخطيب[٣]. وستأتي النصيحة بأوسع مما هنا.
وقد ذكر الآلوسي في تفسيره النصيحة في نهيه عن علم النجوم فقط ، نقلاً عن الخطيب فراجع تفسير قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ).
جاء رجل فقال : إنّي أريد أن أعظ؟
فقال : فإن لم تخشَ أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله تعالى قوله عزّ وجلّ :( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ )[٤] ، وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ )[٥] ، وقول العبد الصالح شعيب : ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ )[٦] ، أأحكمت هذه الآيات؟
[١] الامثال لأبي هلال العسكري كما في كنز العمال ١٠ / ٣٠٩ وجامع بيان العلم ١ / ١٠٦ وبهجة المجالس ١ / ٣٨ والتمثيل والمحاضرة للثعالبي ٨١٦٠.
[٢] الانعام / ٩٧.
[٣] الدر المنثور ٤ / ١٠٧.
[٤] البقرة / ٤٤.
[٥] الصف / ٢.
[٦] هود / ٨٨.