موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣ - ثانياً محاورات ابن عباس مع الخوارج
ويقاتله حتى هزمه إلى الري ، ثم كان يقاتل عبد ربه الصغير حتى كفى شغله وقتله ، وبعث الحجاج عسكراً عظيماً إلى الري فقاتلوا قطريا فانهزم منهم إلى طبرستان وتبعوه حتى قتلوه وكفى الله تعالى شغله ، وكان قد هرب في جملة من قومه إلى قومس عبيدة بن الهلال اليشكري[١] ، فقصده جند الحجاج حتى قتلوه ، وطهر الله وجه الأرض من جملة الأزارقة ولم يبق منهم واحد.
الفرقة الثالثة : النجدات.
منهم النجدات وهم أتباع نجدة بن عامر الحنفي[٢] ، وكان من حاله أنّه لمّا سمى نافع بن الأزرق مَن كان قد امتنع مِن نصرته مشركاً وأباح قتل نساء مخالفيهم وأطفالهم ، خرج عليه قوم من أتباعه وصاروا إلى اليمامة وبايعوا نجدة ، وقالوا : إنّ من يقول ما قاله نافع فهو كافر ، ثم افترق هؤلاء ثلاث فرق وخرجوا على نجدة ، فصار فريق منهم مع عطية بن الأسود الحنفي[٣] إلى سجستان ، وخوارج سجستان أتباع هؤلاء ، ولذلك كانوا يدعون العطوية ... )[٤].
ثانياً : محاورات ابن عباس مع الخوارج.
تبدأ محاورات ابن عباس مع الخوارج من بعد رجوعهم من حرب
[١] من أصحاب قطري قتله سفيان بن الأبرد سنة ( ٧٧ هـ ) في قومس.
[٢] رأس النجدات من الخوارج قتله أصحابه سنة ( ٦٩ هـ ). وإنما قيل لاتباعه النجدات لتفرق من النسبة إلى النجدة.
[٣] كان من اصحاب نجدة أرسله إلى سجستان فاظهر مذهبه بمرو منابذاً فعرفت اتباعه بالعطوية.
[٤] التبصير / ٢٨ ـ ٣٠ ، الباب الرابع.