موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١١ - ( سؤال بعد سؤال؟ )
الآنف الذكر ـ ، فقد جاء فيه : ( ... عن الشعبي ، قال : كنّا عند ابن عباس وهو في صُفّة زمزم يفتي الناس ، إذ قال أعرابي : أفتيت الناس فأفتنا ، فقال : هات؟ قال : أرأيت قول الشاعر المتلمّس :
|
لذي الحلم قبل اليوم ماتقرع العصا |
|
وما علّم الإنسان إلا ليعلما |
قال ابن عباس : ذاك عمرو بن حممة الدوسي ، قضى على العرب ثلثمائة سنة ، فكبر ، فألزموه السابع من ولده فكان معه ، فكان الشيخ إذا غفل كانت الأمارة بينه وبينه أن تقرع العصا حتى يعاوده عقله ، فذلك قول المتلمس اليشكري من بكر بن وائل : لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... )[١].
ج س٣ : وممّا تقدم عرفنا لماذا كان أولئك النواصب من قريش الشام اتخذوا الصُفّة مجلساً لهم يسبّون الإمام عليهالسلام فيه ، فإنّهم أتوا من الشام معلنين حرباً لا هوادة فيها على بني هاشم ، حرباً كلامية ظالمة ، وإعلامية غاشمة ، في أعزّ مكان لدى بني هاشم ، وأقدس بقعة عندهم ، يسمعونهم فيها سبّ سيدهم و ( سيد العرب كما في حديث عائشة )[٢] ، و ( سيد المسلمين كما في حديث أنس )[٣] ، و ( سيد الدنيا وسيد في الآخرة كما في حديث ابن
[١] أخبار مكة ٢ / ١٠١ ، المعمرون والوصايا / ١٥٣ لابي حاتم السجستاني ط مصر.
[٢] في مجمع الزوائد ٩ / ١٣١ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأنس : ( أنطلق فادع لي سيد العرب ـ يعني علياً فقالت عائشة : ألست سيد العرب؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ) ، وفي مستدرك الحاكم ٣ / ١٢٤ رواه عن عائشة وقال : هذا حديث صحيح.
[٣] رواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٦٣.