موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٥ - ابن عباس وقريش النواصب
لماذا هذا الحقد؟
والجواب : قول عثمان الذي رواه ابن عباس ، قال : ( وقع بين عثمان وعليّ عليهالسلام كلام ، فقال عثمان : ما أصنع إن كانت قريش لا تحبّكم ، وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأنّ وجوههم شنوف الذهب ، تكرع أنفُهم قبل شفاههم ... )[١]. فهذا هو السبب الحقيقي في كراهة قريش ، وهو الذي عناه عمر بقوله المتقدم.
ولقد كان الإمام عليهالسلام وابن عباس وبنو هاشم يعرفون أسباب الحقد القرشي ، فكان الإمام عليهالسلام يقول : ( مالي ولقريش ، والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقتلنهم مفتونين ، وإنّي لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم.
أللهم إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي ... )[٢].
وكان يقول :
|
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني |
|
فلا وربك ما برّوا وما ظفروا |
|
فإن هلكت فرهن ذمتي لهمُ |
|
بذات روقين ما يعفو لها أثر[٣] |
والآن إلى السؤال الذي يفرض نفسه عن تفجع عثمان لقتلى السبعين من قريش ببدر ، وبراعته في التصوير لوجوههم وآنافهم؟
[١] معرفة الصحابة لأبي النعيم ١ / ٣٠٠ ـ ٣٠١ ط الأولى.
[٢] نهج البلاغة ٢ / ١٠٣ ( عبدة ).
[٣] الفائق للزمخشري ( روق ) راجع ج٢ من الحلقة الأولى من الموسوعة.