موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٤ - ابن عباس وقريش النواصب
أعمامك فأملى الله لهم إلى حين )[١].
ولم أجد كلمة أبلغ في التصوير ، وأفصح في التعبير من قول عمر في محاورة له مع ابن عباس حول الخلافة وأنّ قريشاً كرهت أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ، فقال : ( إنّهم لينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره ... )[٢]!!
لماذا هذا الحقد؟!
لأنّ رسالة الإسلام حملها نبيّ قرشي هاشمي ، وهذا هو الذي أثار حفائظ المشركين.
ألم يقل أبو جهل لهم وهو زعيم بني مخزوم ، فسأله أصحابه وهو يسير إلى بدر لحرب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أرأيت مسيرك إلى محمّد أتعلم أنّه نبيّ؟ قال : نعم ، ولكن متى كنّا تبعاً لعبد مناف[٣].
وأعطف عليه أبا سفيان شيخ الأمويين الذي لم يؤمن بالإسلام أبداً كما أفصح هو بنفسه عن عقيدته الكافرة. ألم يقل لبني أمية حين ولي عثمان الخلافة : ( تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنّة ولا نار ولا بعث ولا قيامة ... )[٤]!! فثمة نفثات أقلام حول أبي سفيان الغنوصي ، وهو الذي قاد المشركين يوم أحد ويوم الخندق ، وهو رأس المنافقين بعد فتح مكة ، فأورث حقده لابنه معاوية.
[١] نفس المصدر.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٦٣ ط مصر ( الأولى ).
[٣] المصنف لابن أبي شيبة ١٤ / ٣٧٣ ط دار القرآن والعلوم الإسلامية.
[٤] راجع موسوعة عبد الله بن عباس / الحلقة الأولى ٢ / ١٨٠ ، وكتاب علي إمام البررة ٣ / ٣٩٥.