كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٨٣
وفي رواية مسلم أن علياً قال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، (قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه) فقد كذب...[١] .
ولو سلَّمنا بصحة هذه الأحاديث فالظاهر منها أن علياً عليه السلام قد أخبر أنه ليس عند آل بيت النبي صلى الله عليه وآله شيء مكتوب يقرؤونه ، قد خصَّهم به رسول الله صلى الله عليه وآله دون الناس غير القرآن إلا تلك الصحيفة.
ولهذا قال ابن حجر في شرح قول السائل: «هل عندكم كتاب »: أي مكتوب أخذتموه عن رسول الله صلى الله عليه وآله مما أوحي إليه. ويدل على ذلك رواية المصنف ـ يعنى البخاري ـ في الجهاد: «هـل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله ؟»[٢] ، وله في الديات : « هل عندكم شيء مما ليس في القرآن ؟»[٣] ، وفي مسند إسحاق بن راهوايه: عن جرير، عن مطرف: «هل علمت شيئا من الوحي ؟ »[٤] .
وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي في شرح قول السائل : « هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وآله شيء سوى القرآن ؟ » : أي شيء مكتوب، وإلا فلا شك أنه كان عنده أكثر مما ذكر[٥] .
ويدل على ذلك أيضاً أن ما ذكر في الصحيفة لم يكن من الأمور المخصوصة بعلي عليه السلام دون سائر المسلمين[٦] .
[١]صحيح مسلم ٢/١١٤٧ كتاب العتق، باب تتحريم تولي العتيق غير مواليه.
[٢]صحيح البخاري ٤/٨٤ كتاب الجهاد، باب فك الاسير.
[٣]المصدر السابق ٩/١٣ ـ ١٤ كتاب الديات، باب العاقلة.
[٤]فتح الباري ١/١٦٥.
[٥]سنن النسائي بشرح السيوطي ٨/٢٣.
[٦]ما ذكر في الصحيفة هو: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الارض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله آوى محدثا (راجع صحيح مسلم ٣/١٥٦٧، ومسند أحمد ١/١١٨). وذكر فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات
=>