كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ١٨٧
رجل اختلقه خصوم الشيعة كيداً لهم وإزراءً عليهم.
قال الدكتور طه حسين: إن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء إنما كان متكلَّفاً منحولاً، قد اختُرع بأخَرَة، حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفِرق الإسلامية، أراد خصوم الشيعة أن يُدخِلوا في أصول هذا المذهب عنصراً يهوديًّا، إمعاناً في الكيد لهم والنيل منهم[١] .
وقال الدكتور عبد العزيز الهلابي الأستاذ في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض: وعلى أية حال، فسَيف ـ وهو راوي قصة ابن سبأ كما سيأتي ـ أراد طعن الشيعة في الصميم، وذلك بنسبة مذهب التشيع إلى يهودي حاقد على الإسلام، يريد تقويضه من الداخل، وأن أفكار الشيعة ـ المعتدلين منهم والغلاة ـ ليست سوى أفكار هذا اليهودي[٢] .
ويدل على أن عبد الله بن سبأ شخصية وهمية مختلقة أمور:
الأول :
أن كل الأحاديث التي ذُكرت فيها قصة عبد الله بن سبأ تنتهي إلى سيف بن عمر التميمي المتوفى سنة ١٨٠هـ كما في تاريخ الطبري وتاريخ دمشق وتاريخ الإسلام وغيرها. وسيف بن عمر ضعيف جداً، اتفق الجميع على تضعيفه.
<=
١٢/١٩٤: إن اسطورة عبدالله بن سبأ وقصص مشاغباته الهائلة موضوعة مختلقة اختلقها سيف بن عمر الوضاع الكذاب، ولا يسعنا المقام الإطالة في ذلك والتدليل عليه، وقد أغنانا العلامة الجليل والباحث المحقق السيد مرتضى العسكري في ما قدم من دراسات عميقة دقيقة عن هذه القصص الخرافية، وعن سيف وموضوعاته، في مجلدين ضخمين طبعا باسم عبدالله بن سبأ، وفي كتابه الآخر خمسون ومائة صحابي مختلق.
[١]علي وبنوه، ص٥١٨.
[٢]عبدالله بن سبأ للهلابي، ص٢٦.