كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٢٢٢
وأخرج مسلم في الموضع نفسه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته.
قال السيد عبد الحسين شرف الدين أعلى الله مقامه: وهذا مما لا يجوز على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا على غيره من الأنبياء ولا على أوصيائهم عليهم السلام. ولعل أبا هريرة إنما أخذه عن اليهود بواسطة صديقه كعب الأحبار أو غيره، فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الإصحاح الأول من إصحاحات التكوين من كتاب اليهود ـ العهد القديم ـ، وإليك نصها بعين لفظه، قال: فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلَقه ذكراً وأنثى خلَقهم[١] .
ومنها :
ما دل على أن لله أصابع: فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله رضي الله عنه، قال: جاء حَبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا محمد، إنّا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدَت نواجذه تصديقاً لقول الحَبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )[٢] .
ومنها :
ما دل على أن لله قدماً: فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تزال جهنم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد. حتى يضع رب العزة فيها قدَمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَط قَط، بعزّتك وبكرمك[٣] .
[١]أبو هريرة، ص٦٠
[٢]صحيح البخاري ٦/١٥٧ كتاب التفسير، سورة الزمر.
[٣]صحيح البخاري ٨/١٦٨ كتاب الايمان والنذور، باب الحلف بعزة الله وصفاته.
=>