كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٧٦
كلِمِه ولا من آيِهِ ولا من سورِه، ولكن حُذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله...
وقد يسمَّى تأويل القرآن قرآناً... وعندي أن هذا القول أشبه مِن مقال مَن ادَّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل.
وقال: وأما الزيادة فمقطوع على فسادها[١] .
وقال السيد رضي الدين ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ): كان القرآن مصوناً من الزيادة والنقصان كما يقتضيه العقل والشرع[٢] .
وقال الميرزا محمد حسن الإشتياني قدس سره: المشهور بين المجتهدين والأصوليين، بل أكثر المحدثين عدم وقوع التغيير مطلقاً، بل ادّعى غير واحد الإجماع على ذلك[٣] .
والحاصل أن القول بسلامة القرآن من التحريف بالزيادة أو النقصان هو الذي عليه عامة علماء الشيعة الإمامية قديماً وحديثاً، ومن ذهب إلى غير هذا القول فهو شاذ لا يعتد به ولا يعول عليه.
[١]أوائل المقالات، ص٩١ ـ ٩٢.
[٢]سعد السعود، ص١٩٣ ـ ١٩٤.
[٣]بحر الفوائد، ص٩٩.