كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ١٣٧
وقال ابن كثير: كان كثير العبادة والمروءة، إذا بلغه عن أحد أنه يؤذيه أرسل له بالذهب والتحف[١] .
وقال ابن تيمية: وموسى بن جعفر مشهور بالعبادة والنّسك[٢] .
وقال السويدي: هو الإمام الكبير القدر، الكثير الخير، كان يقوم ليله ، ويصوم نهاره، وسُمّي كاظماً لفرط تجاوزه عن المعتدين... وكانت له كرامات ظاهرة ومناقب لا يسع مثل هذا الموضع ذكرها[٣] .
وبالجملة، فالإمام موسى بن جعفر عليه السلام هو بدرجة من الجلالة والرفعة وعظم الشأن بحيث لا يُنكر في حقه أن يكون واحداً من أولئك المحدَّثين.
٢ـ لعلَّ الإمام عليه السلام إنما قال ذلك بناءً على ما هو الظاهر من أن الله سبحانه يغضب على مَن فعَل فعلاً من الأمور العظيمة التي يكون لها آثار سيّئة على الإسلام والمسلمين، فإن الإمام عليه السلام لما رأى أن جماعة من الشيعة قد تركوا التقية وصرَّحوا باسم الإمام عليه السلام، علِمَ أن الله قد غضب عليهم، بتعريضهم الإمام عليه السلام أو باقي الشيعة للقتل والهلاك، لأن مَن أعان على قتل امرئ مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله مكتوباً بين عينيه: « آيس من رحمة الله » كما جاء في الخبر[٤] ، فكيف بمن تسبَّب في قتل إمام المسلمين ؟!
[١]البداية والنهاية ١٠/١٨٩.
[٢]منهاج السنة النبوية ٢/١٢٤.
[٣]سبائك الذهب، ص٧٥.
[٤]أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/٨٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٢، والمنذري في الترغيب والترهيب ٣/١٨٥، والتبريزي في مشكاة المصابيح ٢/١٠٣٥ وغيرهم.