كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٢١٧
في بيتي نزلت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين، فجلَّلهم رسول الله بكساء كان عليه، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهِبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً.
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يبيِّن أن الذين أذهب الله عنهم الرجس هم هؤلاء الخمسة دون نسائه صلى الله عليه وآله وسلم ومنهن أم سلمة التي وقعت الحادثة أو نزلت هذه الآية في بيتها، ولهذا جذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكساء من يدها لما أرادت أن تدخل معهم، ومنعها من ذلك ، وقال لها: أنت على خير، أنت على خير[١] .
ولولا دلالة التجلُّل بالكساء على ذلك لكان هذا الفعل عبثاً لا يليق بأدنى الناس فضلاً عن سيد الأنبياء والمرسلين.
وكذلك صرفوا قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )[٢] عن أمير المؤمنين عليه السلام، فزعموا أن المراد بـ (الذين أمنوا ) هم المؤمنون عامة، مع أنهم رووا الأحاديث الكثيرة الدالة على نزول هذه الآية في علي عليه السلام لما تصدَّق بخاتمه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٣] .
والولي هنا لا يصح أن يكون بمعنى الناصر والمحب، بل هو بمعنى الأولى بالتصرّف، لأن الولاية لو كانت بمعنى النصرة والمحبة لكانت عامة للمؤمنين،
[١]راجع فتح القدير ٤/٢٧٩. سنن الترمذي ٥/٣٥١. مسند أحمد ٦/٢٩٢، ٣٠٤. المستدرك ٢/٤١٦ وصححه ووافقه الذهبي. تفسير القرآن العظيم ٣/٤٨٤، ٤٨٥. الدر المنثور ٦/٦٠٣، ٦٠٤. الجامع لأحكام القرآن ١٤/١٨٣.
[٢]سورة المائدة، الآية ٥٥.
[٣]راجع تفسير القرآن العظيم ٢/٧١. الدر المنثور ٣/١٠٤ ـ ١٠٦. جامع البيان في تفسير القرآن ٦/١٨٦. الجامع لأحكام القرآن ٦/٢٢١ ـ ٢٢٢. فتح القدير ٢/٥٣. الكشاف ١/٣٤٧. التفسير الكبير ١٢/٢٦.