كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ١١١
أظفاره إلى أن التحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى جوار ربه، بينما لم تزد صحبة أبي هريرة أكثر من ثلاث سنين[١] .
، فكان يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمور الدين والدنيا، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحرص على تعليمه كما أخرج الترمذي و حسَّنه عن عبد الله بن عمرو بن هند الحبلي، قال: قال علي: كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني، و إذا سكتُّ ابتدأني[٢] .
وأخرج ابن سعد عن علي عليه السلام أنه قيل له: مالَك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً ؟ فقال: إني كنت إذا سألته أنبأني، وإذا سكتُّ ابتداني[٣] .
سأل الله جل شأنه أن يجعل علياً عليه السلام الأذن الواعية لعلمه، حيث قال عند نزول قوله تعالى (وتعيها أذن واعية )[٤] : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي. قال علي: فما نسيت شيئاً بعد ذلك، وما كان لي أن أنسى[٥] .
هذا كله مع ما امتاز به علي عليه السلام من شدة الذكاء والفطنة ورجاحة
[١]أخر البخاري في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام ٤/٢٣٩، بسنده عن أبي هريرة، قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن.
[٢]سنن الترمذي ٥/٦٤٠.
[٣]الطبقات الكبرى ٢/٣٣٨. ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ دمشق ٢/٤٥٦.
[٤]سورة الحاقة، الآية.
[٥]جامع البيان في تفسير القرآن ٢٩/٣٥، ٣٦. الدر المنثور ٨/٢٦٧. تفسير القرآن العظيم ٤/٤١٣. التفسير الكبير ١٠/١٠٧. الجامع لأحكام القرآن ١٨/٢٦٤. الكشاف ٤/١٣٤. فتح القدير ٥/٢٨٢. تفسير غريب القرآن المطبوع بهامش تفسير الطبري ٢٩/٣٠ ـ ٣١. أسباب النزول، ص٢٩٤. لباب النقول في أسباب النزول، ص٢١٩.