كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٢٢٠
قوله عز وجل (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ... فإن سُئلنا: أتقولون إن لله يدَيْن ؟ قيل: نقـول ذلك، وقد دلَّ عليه قوله عز وجـل (يد الله فوق أيديهم ) وقوله عز وجل (لما خلقت بيدي )[١] .
وقال: إن معنى قوله (بيدي ) إثبات يدين ليستا جارحتين ولا قُدرتين ولا نعمتين، ولا يوصفان إلا بأنهما يدان ليستا كالأيدي، خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة[٢] .
وقال السفاريني: مذهب السلف والأئمة الأربعة وبه قال الحنفية والحنابلة وكثير من الشافعية وغيرهم هو إجراء آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشبيه عنها[٣] .
أقول :
إن إثبات اليد والوجه والساق وغيرها لله تعالى هو عين التشبيه والتكييف، فإن اليد وإن اختلفت صُوَرها إلا أن حقيقتها واحدة، ولولا ذلك لما سُمّيتْ يداً، وكذلك الوجه والساق والعين وغيرها، فأهل السنة شبهوا الله بخلقه، وجعلوه جسماً وإن نفوا عنه الجسمية، فإنهم ينفون التسمية، ويثبتون الماهية.
وقد وجدتُ كلاماً يناسب المقام لتاج الدين السبكي في الرد على أستاذه الحافظ شمس الدين الذهبي الذي حاول الغضَّ من أبي الحسن الأشعري في ترجمته له في كتابه تاريخ الإسلام، فقال مخاطباً له:
وأما إشارتك بقولك «ونبغض أعداءك» إلى أن الشيخ من أعداء الله، وأنك تبغضه، فسوف تقف معه بين يدي الله تعالى، يوم يأتي وبين يديه طوائف العلماء من المذاهب الأربعة، والصالحين من الصوفية، والجهابذة الحفَّاظ المحدّثين، وتأتي أنت تتسكَّع في ظُلَم التجسيم الذي تدَّعي
[١]الإبانة عن اصول الديانة، ص٧٨.
[٢]المصدر السابق، ص٨٢.
[٣]لوامع الانوار البهية ١/٢٢٥.