كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٣٩
وتأمرهم باتّباعه ونصره ومؤازرته إذا بعث[١] .
وقال البيهقي: إن الله تعالى أمَر عيسى عليه السلام فبشَّر به قومه، فعرفه بنو إسرائيل قبل أن يُخلق[٢] .
قلت:
يدل على ذلك قوله تعالى (وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدِّقاً لما بين يدي من التوراة ومبشِّراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )[٣] .
والاحتجاج بالتوراة والإنجيل على أهل تلك الملل جائز لا ضير فيه، فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر (رض) أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله برجل منهم وامرأة قد زنيا، فقـال لهم: كيف تفعـلون بمن زنى منكم ؟ قالوا: نُحمِّمُهما[٤] ونضربهما. فقال: لا تجدون في التوراة الرجم ؟ فقالوا: لا نجد فيها شيئاً. فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فوضع مِدْراسها الذي يُدَرِّسها منهم كفَّه على آية الرجم، فقال: ما هذه ؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم. فأمر بهما فرجما قريباً من حيث موضع الجنائز عند المسجد، فرأيت صاحبها يجنأ عليها[٥] ، يقيها الحجارة[٦] .
ولهذا أفتى مَن وقفنا على فتاواه من العلماء بجواز اقتناء التوراة
[١]المصدر السابق ٤/٣٦٠.
[٢]دلائل النبوة ١/٨١.
[٣]سورة الصف، الآية ٦.
[٤]أي نسكب عليهما الماء الحميم، وقيل: نجعل في وجوههما الحمة، أي السواد.
[٥]أي يحني ظهره عليها.
[٦]صحيح البخاري ٦/٤٦ كتاب التفسير، سورة آل عمران، ٩/٢٠٥ كتاب المحاربين من أهل الردة والكفر، باب الرجم في البلاط، وصفحة ٢١٤ باب أحكام أهل الذمة. وراجع صحيح مسلم ٣/١٣٢٦ كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا.