كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٢١٨
لقوله تعالى (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )[١] مع أن الآية نزلت في علي عليه السلام كما دلَّت عليه الأحاديث الكثيرة.
مضافاً إلى أن الآية حصرت الأولياء في ثلاثة، وهم: الله، ورسوله، والمؤمنون المتصفون بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم راكعون. وعموم المؤمنين لم يتصفوا بهذه الصفات، وهذا يدلّ بوضوح على أن المراد بالذين آمنوا في الآية بعض المؤمنين لا كلهم.
ومن هذا البيان يتضح أن معنى هذه الآية هو معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه. لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيَّن المراد بالمولى بقوله قبل ذلك: أيها الناس، ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ وقد تقدَّم بيان ذلك مكرراً.
(قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى )[٢] عن آل البيت عليهم السلام، وزعموا أن النبي سأل قريشاً أن يودُّوه لأجل القربى التي بينه وبينهم، أو أنه صلى الله عليه وآله وسلم سأل الناس عامة أن يودُّوا قراباتهم، مع أن الأحاديث المؤكَّدة على لزوم مودّة أهل البيت عليهم السلام أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تُذكر.
منها :
ما أخرجه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوم غدير خم: أُذكِّركم الله في أهل بيتي[٣] .
وأخرج الترمذي وابن ماجة وأحمد والحاكم والهيثمي وغيرهم، أن
[١]سورة التوبة، الآية ٧١.
[٢]سورة الشورى، الآية ٢٣.
[٣]صحيح مسلم ٤/١٨٧٣ كتاب الفضائل، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه. الجامع الصغير ١/٢٤٤ ورمز له بالصحة. وصححه الالباني في صحيح الجامع الصغير ١/٢٨٧ وتخريج شرح العقيدة الطحاوية، ص٤٩٠. كتاب السنة، ص٦٢٩.