كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ٢٠٨
ولو سلَّمنا أن الآية تدل على هذا المعنى، فهي لا تدل على أن كل من أغاظوه أو اغتاظ منهم فهو كافر، وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
قال الجزائري:
والإمامة أيضاً: أليس من السخرية والعبث أن يترك الإسلام للمسلمين أمر اختيار مَن يحكمهم بشريعة الإلـه ربهم وهدي نبيّهم، فيختارون مَن شاؤوا ممن يرونه صالحاً لإمامتهم وقيادتهم بحسب كفاءته ومؤهلاته، فتقول جماعة الشيعة: لا، لا، يجب أن يكون موصى به، منصوصاً عليه، ومعصوماً ويوحى إليه، ومتى يجد المسلمون هذا الإمام ؟ أمن أجل هذا تنحاز الشيعة جانباً تلعن المسلمين وتعاديهم ؟!
فلأن غير المعصوم ظالم لنفسه لوقوع المعاصي منه، وكل من وقعت منه معصية فهو ظالم لنفسه على الأقل ، فلا يصلح للإمامة العظمى، لقوله جل وعلا (قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )[٥] .
ثم إن غير المعصوم لا يُوثق بصحة قوله، ويُشَك في نفاذ أمره وحكمه،
[١]التفسير الكبير ٩/٦٧.
[٢]الجامع لأحكام القرآن ١٦/٣٧.
[٣]قيل: لا يدخل في الشورى إلا أهل المدينة. وقيل: خصوص الصحابة. وقيل: أهل الحل والعقد. وقيل: سائر المسلمين. وقيل غير ذلك.
[٤]الجامع لأحكام القرآن ٤/٢٥١.
[٥]سورة البقرة، الآية ١٢٤.