كشف الحقائق رد على هذه نصيحتي إلى كل شيعي - آل محسن، علي - الصفحة ١٩٠
البغدادي روى عن الشعبي أنه في الأصل من يهود الحيرة[١] .
ثم إن المروي في أكثر الأخبار أيضاً أن عليًّا عليه السلام نفاه إلى المدائن، فلما قُتل علي عليه السلام وبلغه ذلك قال: إن جئتمونا بدماغه في سبعين صُرَّة لم نصدِّق بموته، لا يموت حتى ينزل من السماء ويملك الأرض بحذافيرها[٢] .
بينما روي في أخبار أُخَر أن عليًّا عليه السلام أحرقه بالنار[٣] .
والظاهر من أكثر الأخبار أن سبب نفيه للمدائن هو ادعاء الألوهية في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، إلا أن ابن عساكر وغيره رووا أن عليًّا عليه السلام نفاه للمدائن لما بلغه أنه كان يقع في أبي بكر وعمر[٤] . وفي بعضها أنه نفاه لما قال له: أنت دابة الأرض[٥] .
كما أنهم رووا أنه غلا في علي عليه السلام، فزعم أنه نبي، ثم غلا فيه فزعم أنه إله. بينما رووا أيضاً أنه كان يقول: إنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيًّا، وأن عليًّا عليه السلام هو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه خير الأوصياء كما أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم خير الأنبياء[٦] .
الرابع :
أن رجلاً أسود مجهولاً من أهل اليمن، لا يُعرف نسبه، يهودي الأصل، حديث عهد بالإسلام، قد أظهر الغلو في علي عليه السلام، كيف تأتَّى له أن يعبث بعقول صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة والناس عامة، فاستطاع أن يؤلِّبهم على عثمان، حتى انقسموا فيه قسمين: إما خاذل له،
[١]الفرق بين الفرق، ص٢٣٥.
[٢]الفرق بين الفرق، ص٢٣٤. الفصل في الملل والأهواء والنحل ٥/٣٦.
[٣]قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٤٢٦: عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة، ضال مضل، أحسب أن عليا حرقه بالنار.
[٤]تاريخ دمشق ٣٤/٧.
[٥]المصدر السابق.
[٦]الفرق بين الفرق، ص٢٣٥. تاريخ دمشق ٣٤/٢. البداية والنهاية ٧/١٧٤.