الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - دور الامامة في بناء الانسان و الحياة
و هداه، أو في متاهات الجاهلية و ظلماتها كما أشير إليه في الحديث الشريف:
«من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» أو ما بمعناه[١].
فعلى أساس الإعتقاد بالإمامة يجسّد الإنسان على صعيد الواقع، و العمل، مفهوم الأسوة و القدوة، الذي هو حالة طبيعية، يقوم عليها- من حيث يشعر أو لا يشعر- بناء وجوده و تكوين شخصيّته، منذ طفولته.
و على أساس هذا الإعتقاد، و ذلك الموقف- أيضا- يختار أهدافه، و يختار السبل التي يرى أنّها توصله إليها.
كما أنّ لذلك تأثيره الكبير في تكوينه النفسي، و الروحي، و التربوي، و في حصوله على خصائصه الإنسانية و في حفاظه على ما لديه منها.
[١] راجع: الغدير ج ١، ص ٣٩٠ عن التفتازاني في شرح المقاصد ج ٢، ص ٢٧٥، و كنز الكراجكي: ص ١٥١، و المناقب لإبن شهر آشوب ج ٣، ص ٢١٧، و مجمع الزوائد ج ٥، ص ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢١٩ و ٢١٨، و مسند أحمد ج ٤، ص ٩٦، و البحار ج ٢٣، ص ٩٢ و ٨٨ و ٨٠ و ٨٩ و في هوامشه عن الإختصاص: ٢٦٩، و عن إكمال الدين: ص ٢٣٠ و ٢٣١، و عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ص ٢١٩، و منتخب الأثر: ص ١٥ عن الجمع بين الصحيحين و الحاكم.