الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - المصارحة المرة
عن جابر بن عبد اللّه: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نزل بخم فتنحى الناس عنه، و نزل معه علي بن أبي طالب، فشقّ على النبي تأخّر الناس، فأمر عليا، فجمعهم؛ فلما اجتمعوا قام فيهم متوسد (يد) علي بن أبي طالب، فحمد اللّه، و اثنى عليه، ثم قال:
«أيها الناس، إنه قد كرهت تخلفكم عني، حتى خيل إلي: أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني[١]».
و روى ابن حبان بسند صحيح على شرط البخاري،- كما رواه آخرون باسانيد بعضها صحيح أيضا:
إنه حين رجوع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من مكة،- حتى إذا بلغ الكديد (أو قدير) جعل ناس من أصحابه يستأذنون، فجعل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يأذن لهم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«ما بال شق الشجرة التي تلي رسول اللّه أبغض إليكم من الشق الآخر؟».
[١] راجع: مناقب علي بن أبي طالب لا بن المغازلي ص ٢٥ و العمدة لا بن بطريق ص ١٠٧ و الغدير ج ١ ص ٢٢ عنه و عن الثعلبي في تفسيره، كما في ضياء العالمين.