الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - ٧ - تساقط الاقنعة
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[١].
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ*[٢].
و غير ذلك من آيات تنظم تعاملهم، و تضع الحدود، و ترسم معالم السلوك معه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، مما يكون الفسق و الخروج عن الدين، في تجاهله و في تعديه.
هذا إلى جانب اعترافهم بما له (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من فضل عليهم و أياد لديهم، فإنه هو الذي أخرجهم- بفضل اللّه:
من الظلمات إلى النور، و من الضلال إلى الهدى، و أبدلهم الذل بالعزّ، و الشقاء بالسعادة، و النار بالجنان.
مع أنهم يدعون: أنهم قد جاؤا في هذا الزمان الشريف، إلى هذا المكان المقدس- عرفات- لعبادة اللّه سبحانه و طلب رضاه، منيبين إليه سبحانه، ليس لهم في حطام الدنيا، و زخارفها، مطلب و لا مأرب.
و لكن مع ذلك كله .. فقد رأى الجميع بأم أعينهم: كيف أن حركة بسيطة منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أظهرتهم على حقيقتهم، و كشفت خفيّ مكرهم، و خادع زيفهم، و رأى كل أحد
[١] سورة الحشر الآية ٧.
[٢] سورة النساء الآية ٥٩.