الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - و نقول في الجواب
و لم يكن المطلوب أكثر من ذلك.
ثم كان النكث منهم لهذه البيعة، و ذلك بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إحساسهم بالأمن، و بالقوة.
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ[١].
وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ، وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَ لَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ[٢].
تذكير ضروري: الورع و التقوى
و قد يدور بخلد بعض الناس السؤال التالي: إنه كيف يمكن أن نصدق أن يقدم عشرات الألوف من الصحابة على مخالفة ما رسمه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لهم في أمر الخلافة و الإمامة. و هم أصحابه الذين رباهم على الورع و التقوى، و قد مدحهم اللّه عز و جل في كتابه العزيز، و ذكر فضلهم، و هم الذين ضحّوا في سبيل هذا الدين، و جاهدوا فيه بأمواله و أنفسهم!!
و نقول في الجواب
إن ما يذكرونه حول الصحابة أمر مبالغ فيه. و ذلك لأن
[١] سورة الفتح الآية ١٠.
[٢] سورة العنكبوت الآية ١٣.