الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - ٥ - الناس أمام مسؤولياتهم
من نبيهم، من: قول، و فعل، و توجيه، و سلوك، و أمر، و نهي، و تحذير، و ترغيب و ما إلى ذلك.
٤- الذكريات الغالية
و كل من رافق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في هذا السفر العبادي، لسوف يحتفظ في ذاكرته بذكريات عزيزة و غالية على قلبه، تبقى حية غضة في روحه و في وجدانه، على مدى الأيام و الشهور، و الأعوام و الدهور، ما دام أن هذه هي آخر مرّة يرى فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أعظم و أكرم، و أغلى رجل وجد، و يوجد على وجه الأرض.
و حين تتخذ العلاقة بالحدث بعدا عاطفيا، يلامس مشاعر الإنسان، و أحاسيسه، فإنها تصبح اكثر رسوخا و حيوية، و ابعد أثرا في مجال الإلتزام و الموقف.
٥- الناس أمام مسؤولياتهم
و بعد أن عرفنا أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد اختار الزمان، ليكون يوم العبادة و الإنقطاع إلى اللّه سبحانه- يوم عرفة- و المكان، و هو نفس جبل عرفات، ثم اختار الخصوصيات و الحالات ذات الطابع الخاص، ككونها آخر حجة للناس معه، حيث قد أخبر الناس: أن الأجل قد أصبح قريبا.
ثم اختار أسلوب الخطاب الجماهيري، لا خطاب الأفراد