الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - أمثلة و شواهد
٦- عن جابر بن عبد اللّه: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نزل بخم، فتنحى الناس عنه، و نزل معه علي بن أبي طالب؛ فشقّ على النبي تأخّر الناس؛ فأمر عليا فجمعهم؛ فلمّا اجتمعوا قام فيهم، متوسّد (يد) علي بن أبي طالب، فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثم قال:
«أيها الناس، إنّه قد كرهت تخلّفكم عني حتى خيّل إليّ:
أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ...»[١].
٧- و يقول نصّ آخر: إنّه لمّا أمر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنصب علي (عليه السّلام): «خشي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من قومه، و أهل النفاق، و الشقاق: أن يتفرّقوا و يرجعوا جاهلية لما عرف من عداوتهم، و لما ينطوي عليه أنفسهم لعلي (عليه السّلام) من العداوة و البغضاء، و سأل جبرئيل أن يسأل ربّه العصمة من الناس».
ثم تذكر الرواية: «أنّه انتظر ذلك حتى بلغ مسجد الخيف.
فجاءه جبرئيل، فأمره بذلك مرّة أخرى، و لم يأته بالعصمة، ثم جاء مرة أخرى في كراع الغميم- موضع بين مكّة و المدينة- و أمره
[١] راجع: مناقب علي بن أبي طالب: لإبن المغازلي: ص ٢٥ و العمدة: لإبن البطريق ص ١٠٧، و الغدير ج ١، ص ٢٢ عنه و عن الثعلبي في تفسيره، كما في ضياء العالمين.