الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - ٧ - تساقط الاقنعة
أن يمارسوا الإقطاعية السياسية و الدينية، على أسس و مفاهيم جاهلية، دونما اثارة من علم، و لا دليل من هدى و إنما من منطلق الأهواء الشيطانية و الأطماع الرخيصة، و الأحقاد المقيتة و البغيضة.
٧- تساقط الاقنعة
و لعل الإنجاز الأهم هنا هو: أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد استطاع أن يكشف زيف المزيفين، و خداع الماكرين، و يعريهم أمام الناس، حتى عرفهم كل أحد، و بأسلوب يستطيع الناس جميعا على اختلاف مستوياتهم و حالاتهم و درجاتهم في الفكر، و في الوعي، و في السنّ، و في الموقع، و في غير ذلك من أمور أن يدركوه و يفهموه .. فقد رأى الجميع: أن هؤلاء الذين يدعون: أنهم يوقرون رسول اللّه و يتبرّكون بفضل وضوئه، و ببصاقه، و حتى بنخامته، و أنهم يعملون بالتوجيهات الإلهية التي تقول:
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ[١].
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ[٢].
[١] سورة الحجرات الآية ١.
[٢] سورة الحجرات الآية ٢.