الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - و نقول في الجواب
و قد كان فيهم العدد من الخدم و العبيد، و الأتباع، بالإضافة إلى المنافقين و الذين مردوا على النفاق ممن أخبر اللّه عن وجودهم، و أنهم كانوا من أهل المدينة، و من البلاد المجاورة لها.
و لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعلمهم بصورة تفصيلية، و كان اللّه سبحانه هو الذي يعلمهم.
هذا إلى جانب فئات من الناس، من أهل المدينة نفسها، كانوا لا يملكون درجة كافية من الوعي للدين، و أحكامه و مفاهيمه، و سياساته، بل كانوا مشغولين بأنفسهم و ملذاتهم و تجاراتهم، فإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قائما.
و قد تعرض كثير من الناس منهم لتهديدات النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بحرق بيوتهم، لأنهم كانوا يقاطعون صلاة الجماعة التي كان يقيمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالذات، كما أنه قد كان ثمة جماعة أتخذت لنفسها مسجدا تجتمع فيه، و تركت الحضور في جماعة المسلمين، و هو ما عرف بمسجد الضرار، و قد هدمه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، كما هو معروف.
و تكون النتيجة هي أنه لا يبقى في ساحة الصراع و العمل السياسي إلا أهل الطموحات، و أصحاب النفوذ من قريش،