الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - دور الامامة في بناء الانسان و الحياة
في شيء، و لا أثر له في الحياة الحاضرة إلّا بمقدار ما يبعثه من زهو، و اعتزاز، أو يتركه من مرارة و أ لم على مستوى المشاعر و الانفعالات لا أكثر.
بل أمر الإمامة، هو الذي يمس في الصميم حقيقة هذا الإنسان، و مصيره و مستقبله، و دنياه و آخرته، و يؤثّر في مختلف جهات وجوده و حياته.
و معنى ذلك هو أنّه لا بدّ من حسم الموقف في هذا الأمر ليكون الإنسان على بصيرة من أمره فلا يموت ميتة جاهلية. كما تقدم عن الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و اشتراط الحديث الشريف تحصيل معرفة الإمام في النجاة من الهلكة و ذلك في صيغة عامّة تشمل كلّ إنسان حتى و لو لم يكن يعتنق الإسلام، حيث قال: «من مات و لم يعرف إمام زمانه ...» و لم يقل: إذا مات المسلم و لم ...
إنّ هذا الإشتراط يوضّح لنا: أنّ تجاهل قضية الإمامة، و عدم حسم الأمر في موضوع الأسوة و القدرة يساوي رفضها، و إبعادها عن محيط الحياة و الإنسان في كونه يوجب الميتة الجاهلية، و يترك آثاره السلبية المهلكة و المبيدة، على مجمل حياة هذا الكائن و على مستقبله و مصيره، في الدنيا و الآخرة.
و ممّا يدلّ على ذلك، و يثبته و يؤكده: أنّه تعالى قد اعتبر