الإمام الكاظم (ع) عند أهل السنة - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٦

المبطلون.

ولد موسى بن جعفر(عليه السلام) بالمدينة في سنة ١٢٨هـ، وقيل ١٢٩هـ، واقدمه المهدي بغداد، ثم رده إلى المدينة، فأقام بها إلى أن توفى بها لخمس بقين من رجب في سنة ١٨٣هـ ".

قول أحمد بن محمد بن خلكان

١٠ ـ قال أبو العباس أحمد بن محمد بن خلكان، المتوفى سنة ٦٠٨، في كتابه وفيات الأعيان، طبع دار صادر بيروت، ج٥ ص٣٠٨ ـ ٣١٠ رقم ٧٤٦:

"موسى الكاظم:

أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، أحد الأئمة الاثني عشر رضي الله عنهم.

وقال الخطيب في تاريخ بغداد: كان موسى يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده، وروى انه دخل مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) فسجد سجدة في أول الليل وسمع وهو يقول في سجوده: عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، فجعل يردّدها حتى أصبح.

وكان سخياً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، وكان يصر الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة.

وكان يسكن المدينة، فأقدمه المهدي بغداد وحبسه، فرأى في[١] النوم علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) وهو يقول: يا محمد (فهل عسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)[٢].

قال الربيع: فأرسل إلي ليلا، فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية،


[١]ـ أي: المهدي.

[٢]ـ محمد ٤٧: ٢٢.