الإمام الكاظم (ع) عند أهل السنة - الحسّون، فارس - الصفحة ١٨
المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول: يا محمد (فهل عسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)[١]، قال الربيع: فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية ـ وكان أحسن الناس صوتاً ـ وقال: علي بموسى بن جعفر. فجئته به فعانقه واجلسه إلى جانبه وقال: يا أبا الحسن اني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا، فتؤمنني ان تخرج علي أو على أحد من ولدي؟ فقال: الله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني، قال: صدقت، يا ربيع اعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة، قال الربيع: فأحكمت امره ليلا، فلما أصبح إلاّ وهو في الطريق خوف العوائق.
اخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن القاسم، حدّثني أحمد بن وهب، اخبرنا عبدالرحمن بن صالح الأزدي، قال: حج هارون الرشيد، فأتى قبر النبي(صلى الله عليه وآله)زائراً له وحوله قريش وافياء القبائل، ومعه موسى بن جعفر، فلمّا انتهى إلى القبر قال: السلام عليك يا رسول الله يا ابن عمي ـ افتخاراً على من حوله ـ فدنا موسى بن جعفر، فقال: السلام عليك يا ابه، فتغير وجه هارون وقال: هذا الفخر يا ابا الحسن حقاً.
اخبرنا الحسن بن أبي بكر، اخبرنا الحسن بن محمد العلوي، حدّثني جدي، حدّثني عمار بن أبان قال: حبس أبو الحسن موسى ابن جعفر عند السندي فسألته اخته ان تتولى حبسه ـ وكانت تتدين ـ ففعل، فكانت تلي خدمته فحكي لنا أنها قالت: كان إذا صلى العتمة حمد الله ومجده ودعاه، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح،
[١]ـ محمد ٤٧: ٢٢.