الإمام الكاظم (ع) عند أهل السنة - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٢
وكان يلقّب بالكاظم، لانه كان يحسن إلى من يسيء إليه، كان هذا عادته ابداً.
ولما كان محبوساً بعث إلى الرشيد برسالة انه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلاّ ينقضي عنك معه يوم من الرخاء، حتى ينقضيا جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء، يخسر فيه المبطلون".
قول محمد بن عمر الزمخشري
٨ ـ قال محمد بن عمر الزمخشري، المتوفى سنة ٥٣٨، في كتابه ربيع الأبرار ونصوص الأخبار، طبع منشورات الشريف الرضي ١٤١٠هـ، اوفست طبعة بغداد، ج١ ص٣١٥ ـ ٣١٦:
"كان الرشيد يقول لموسى الكاظم بن جعفر: يا ابا الحسن خذ فدك حتى أردها عليك، فيأبى، حتى الح عليه، فقال: لا أخذها إلاّ بحدودها، قال وما حدودها؟ قال: يا أمير المؤمنين أن حددتها لم تردها، قال: بحق جدك إلاّ فعلت، قال:
أما الحد الأول فعدن، فتغير وجه الرشيد وقال: هيه.
قال والحد الثاني: سمرقند، فأربد وجهه.
قال: والحد الثالث افريقيه، فاسود وجهه، وقال: هيه.
قال: والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية.
قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء، فتحول في مجلسي.
قال موسى: قد اعلمتك أني إن حددتها لم تردها.
فعند ذلك عزم على قتله، واستكفى امره يحيى بن خالد، فاراه بثرة[١]فرجت في كفه وقال: هذه علامة أهل بيتنا قد ظهرت بي، وأنا أقضي عن
[١]ـ أي: فارى الإمام الكاظم يحيى بن خالد بثرة، وهذا المطلب تفرّد بنقله الزمخشري وهو مخالف لكتب التاريخ من استشهاد الإمام الكاظم بالسم، لا أن سبب وفاته بثرة فرجت في يده.