الإمام الكاظم (ع) عند أهل السنة - الحسّون، فارس - الصفحة ٢٧

وكان أحسن الناس صوتاً، وقال: علي بموسى بن جعفر، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جنبه وقال: يا أبا الحسن أني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) في النوم يقرأ علي كذا، فتؤمنني أن تخرج علي أو على أحد من أولادي؟ فقال: والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني، قال: صدقت، اعطه ثلاث آلاف دينار وردّه إلى أهله إلى المدينة، قال الربيع: فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلاّ وهو في الطريق فوق العوائق.

وأقام بالمدينة إلى أيام هارون الرشيد، فقدم هارون منصرفاً من عمرة شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة، فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفى في محبسه.

وذكر أيضاً أن هارون الرشيد حج فأتى قبر النبي(صلى الله عليه وآله) زائراً وحوله قريش ورؤساء القبائل، ومعه موسى بن جعفر، فقال: السلام عليك يا رسول الله يا ابن عم، افتخاراً على من حوله، فقال موسى: السلام عليك يا ابت، فتغيّر وجه هارون الرشيد وقال: هذا هو الفخر يا ابا الحسن حقّاً، انتهى كلام الخطيب.

وقال أبو الحسن علي بن علي المسعودي في كتاب مروج الذهب في أخبار هارون الرشيد: ان عبدالله بن مالك الخزاعي كان على دار هارون الرشيد وشرطته، فقال: أتاني رسول الله الرشيد وقتاً ما جائني فيه قط، فانتزعني من موضعي، ومنعني من تغيير ثيابي فراعني ذلك، فلما صرت إلى الدار سبقني الخادم فعرف الرشيد خبري، فاذن لي في الدخول، فدخلت فوجدته قاعداً على فراشه فسلّمت عليه فسكت ساعة، فطار عقلي وتضاعف الجزع علي، ثم قال: يا عبدالله اتدري لم طلبتك في هذا الوقت، قلت: لا والله يا أمير المؤمنين، قال: اني رأيت الساعة في منامي كان حبشياً قد