الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٨٨
ولا خَطَر على قَلْب بشر» وأَنْ تكونَ استفهاميةً معلِّقَةً ل «تَعْلَمُ» . فإن كانَتْ متعديةً لاثنين سَدَّت مَسَدَّهما، أو لواحدٍ سَدَّتْ مَسَدَّه. و «جزاءً» مفعول له، أو مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى الجملةِ قبلَه. وإذا كانَتْ استفهاميةً فعلى قراءةِ مَنْ قرأ ما بعدها فعلاً ماضياً تكون في محلِّ رفعٍ بالابتداء، والفعلُ بعدها الخبرُ. وعلى قراءةِ مَنْ قرأه مضارعاً تكونُ مفعولاً مقدَّماً، و «مِنْ قُرَّة» حالٌ مِنْ «ما» .
قوله: {ثُمَّ أَعْرَضَ} : هذه لبُعْدِ ما بين الرتبتَيْن معنىً. وشبَّهها الزمخشريُّ بقوله:
٣٦٧ - ٤-
قوله: {الذي كُنتُمْ بِهِ} : صفةٌ ل «عذابَ» . وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ صفةً للنار قال: وذُكِّرَ على معنى الجحيم والحريق.
وقرأ طلحة «جَنَّةُ المَأْوى» بالإِفراد. والعامَّةُ بالجمع. وأبو حيوة «نُزْلاً» بضمٍ وسكون، وتقدَّم تحقيقُه في آخر آل عمران.
قوله: {لاَّ يَسْتَوُونَ} : مستأنفٌ ورُوِي عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه كان يعتمد الوقفَ على قوله: «فاسقاً» ثم يَبْتَدئ «لا يَسْتوون» .