الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٧٨
وقولِه:
٣٨٧٠ - كلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقولِه:
٣٨٧١ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد شَجيْنا
وقال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: بمَ اتَّصَلَ قولُه:» رُدُّوها عليَّ «؟ قلت: بمحذوفٍ تقديرُه قال:» رُدُّوها «فأضمر، وأضمر ما هو جوابٌ له. كأنَّ قائلاً قال: فماذا قال سليمان؟ لأنه موضعٌ مُقتَضٍ للسؤالِ اقتضاءً ظاهراً» . قال الشيخ: «وهذا لا يُحتاجُ إليه؛ لأنَّ هذه الجملةَ مُنْدَرِجَةٌ تحت حكايةِ القولِ وهو: {فَقَالَ إني أَحْبَبْتُ} .
قوله: {جَسَداً} : فيه وجهان: أظهرُهما: أنه مفعولٌ به لأَلْقَيْنا. وفي التفسيرِ: أنه شِقُّ وَلَدٍ. والثاني: أنه حالٌ وصاحبُها: إمَّا سليمانُ؛ لأنه يُرْوى أنه مَرِضَ حتى صار كالجسد الذي لا رُوْحَ فيه، وإمَّا وَلَدُه. قالهما أبو البقاء: ولكنْ جسدٌ جامدٌ، فلا بُدَّ مِنْ تأويلِه بمشتقٍّ، أي: ضعيفاً أو فارغاً.