الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٠٢
والجرِّ. وقرأ بعضُهم بإثباتِها، والنصبِ، وهو الأصلُ. وقرأ أبان بن تغلب عن عاصم وأبو السَّمَّال في روايةٍ بحذف النون والنصبِ، أَجْرى النون مُجْرى التنوين في حَذْفِها لالتقاء الساكنين كقولِه: {أَحَدٌ الله الصمد} [الإخلاص: ١-٢] [وقولِه] :
٣٧٩١ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللَّهَ إلاَّ قليلا
وقال أبو البقاء: «وقُرِئ شاذَّاً بالنصب، وهو سهوٌ من قارئه لأنَّ اسمَ الفاعلِ تُحْذَفُ منه النونُ ويُنْصَبُ إذا كان فيه الألفُ واللامُ» . قلت: وليس بسَهْوٍ لِما ذكَرْتُه لك. وقرأ أبو السَّمَّال أيضاً «لَذائِقٌ» بالإِفراد والتنوين، «العذابَ» نصباً. تخريجُه على حَذْفِ اسمِ جمعٍ هذه صفتُه، أي: إنكم لَفريقٌ أو لجمعٌ ذائِقٌ؛ ليتطابقَ الاسمُ والخبرُ في الجمعيَّةِ.
قوله: {فَوَاكِهُ} : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ «رزق» ، وأن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: ذلك الرزقُ فواكهُ.
وقوله: {أُوْلَئِكَ} : إلى آخره بيانٌ لحالِهم.
وقوله: {إِلاَّ مَا كُنْتُمْ} : أي: إلاَّ جزاءَ ما كنتم.
قوله: {إِلاَّ عِبَادَ الله} : استثناءٌ منقطعٌ.