الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٦٦٩
قوله: {نَتَقَبَّلُ} : قرأ الأخوان وحفص «نَتَقَبَّلُ» بفتح النون مبنيَّاً للفاعلِ ونصبِ «أَحْسَنَ» على المفعول به، وكذلك «ونتجاوَزُ» . والباقون ببنائِهما للمفعولِ ورفع «أحسنُ» لقيامِه مقام الفاعل ومكانَ النونِ ياءٌ مضمومةٌ في الفعلَيْن. والحسنُ والأعمش وعيسى بالياء منْ تحتُ، والفاعلُ اللَّهُ تعالى.
والفَصْلُ والفِصال بمعنىً كالفَطْمِ والفِطام، والقَطْفِ والقِطاف. ولو نَصَب «ثلاثين» على الظرفِ الواقعِ موقعَ الخبرِ جاز، وهو الأصلُ. هذا إذا لم نُقَدِّر مضافاً، فإنْ قَدَّرْنا أي: مدةُ حَمْلِه لم يَجُزْ ذلك وتعيَّن الرفعُ، لتصادُقِ الخبرِ والمُخْبَرِ عنه.
قوله: {حتى إِذَا بَلَغَ} لا بُدَّ مِنْ جملةٍ محذوفةٍ تكونُ «حتى» غايةً لها أي: عاش واستمرَّتْ حياتُه حتى إذا.
قوله: «أربعين» أي: تمامَها ف «أربعين» مفعولٌ به.
قوله: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذريتي} أَصْلَحَ يتعدَّى بنفسِه لقولِه: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء: ٩٠] وإنما تعدَّى ب في لتضمُّنِه معنى الطُفْ بي في ذرِّيَّتي، أو لأنه جَعَلَ الذرِّيَّة ظرفاً للصَّلاح كقولِه:
٤٠٤٠ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . يَجْرَحُ في عَراقيبها نَصْلي