الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٣٠
قوله: {وَهُوَ مُلِيمٌ} : حالٌ. والمليمُ: الذي أتى بما يُلامُ عليه. قال:
٣٨٢٢ - وكم مِنْ مُليْمٍ لم يُصَبْ بمَلامَةٍ ... ومُتَّبَعٍ بالذَّنْبِ ليس له ذَنْبٌ
قوله: {فَسَاهَمَ} : أي: فغالَبَهم في المساهمة، وهي الاقتراعُ. وأصلُه أَنْ يَخْرُجَ السَّهْمُ على مَنْ غلب.
قوله: {إِذْ أَبَقَ} : ظرفٌ للمرسَلين، أي: هو من المرسلين حتى في هذه الحالة. وأَبَقَ أي: هَرَبَ. يُقال: أَبَقَ العبدُ يَأْبِقُ إباقا فهو آبِقٌ، والجمع أُبَّاق كضُرَّابِ. وفيه لغةٌ ثانية: أَبِقَ بالكسر يَأْبَق بالفتح. ويَأْبِقُ الرجل يُشَبَّه به في الاستتار. وقولُ الشاعر:
٣٨٢١ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدِّ والأَبَقا
قيل: هو القِنَّبُ.
أي: مُقيم في الصباح. وقد تقدَّم ذلك في سورة الروم.
قوله: {وباليل} : عطفٌ على الحالِ قبلها أي: ومُلْتبسِيْنَ بالليل.