الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٦٤٧
قوله: {أَمْ حَسِبَ} : «أم» منقطعةٌ، فَتُقَدَّر ب بل والهمزةِ، أو ب بل وحدها، أو بالهمزة وحدَها. وتقدم تحقيق هذا.
قوله: {كالذين آمَنُواْ} : هو المفعولُ الثاني للجَعْل أي: أَنْ نجعلَهم كائنين كالذين آمنوا أي: لا يَحْسَبُوْن ذلك، وقد تَقَدَّمَ في سورة الحج: أنَّ الأخَوَيْن وحفصاً قرؤُوا هنا «سواءً» بالنصب، والباقون
لذلك الموضع: شَرِيعة. والجمعُ شرائِع قال:
٤٠٣٣ - وفي الشَّرائِع مِنْ جَيْلانَ مُقْتَنِصٌ ... رَثُّ الثيابِ خَفِيُّ الشخصِ مُنْسَرِبُ
فاسْتُعير ذلك للدين لأنَّ العبادَ يَرِدُوْن ما تَحْيا به نفوسُهم.
قوله: {هذا بَصَائِرُ} : أي: هذا القرآنُ. جمعُ «بَصيرة» باعتبارِ ما فيه. وقُرِئ «هذه» رُجوعاً إلى الآياتِ؛ ولأنَّ القرآنَ بمعناها كقولِه:
٤٠٣٤ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... سائِلْ بني أَسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ
لأنه بمعنى الصيحة.