الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤٦٦
البيت. وقد تقدَّم هذا مستوفىً في آخره المائدة. وكتبوا «يومَ هم» هنا وفي الذاريات منفصلاً، وهو الأصلُ.
قوله: «لا يَخْفَى» يجوزُ أَنْ تكونَ مستأنفةً، وأَنْ تكونَ حالاً من ضميرِ «بارِزون» وأَنْ تكونَ خبراً ثانياً.
قوله: {يَوْمَ الأزفة} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً به اتِّساعاً، وأَنْ يكونَ ظرفاً، والمفعولُ محذوفٌ. والآزِفَةُ: القريبةُ، مِنْ أَزِفَ الشيءُ، أي: قَرُبَ. قال النابغةُ:
٣٩١٩ - أَزِف التَّرَحُّلُ غيرَ أنَّ رِكابَنا ... لَمَّا تَزَلْ برِحالِنا وكأنْ قَدِ
وقال كعبُ بن زهير:
٣٩٢٠ - بان الشبابُ وهذا الشيبُ قد أَزِفا ... ولا أرَى لشبابٍ بائنٍ خلفا
وقال الراغب: «أَزِفَ وأَفِدَ يتقارَبان، لكنَّ» أَزِفَ «يقال اعتباراً بضيقِ
قوله: {اليوم} : ظرفٌ لقولِه «لِمَن المُلْكُ» ، و [يجوز] أَنْ يكونَ ظرفاً للجارِّ بعده؛ لأنَّ التقدير: المُلْكُ لله، فهو خبرُ مبتدأ مضمرٍ، واليومَ معمولٌ ل «تُجْزَى» ، و «اليومَ» الأخير خبرُ «لا ظلمَ» .