الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٦
٣٦٤٦ - ما رَوْضَةٌ مِنْ رياض الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ... خضراءُ جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ
وأصل رِياض: رِواض، فقُلِبت الواوُ ياءً على حَدِّ: حَوْض وحِياض.
قوله: {حِينَ تُمْسُونَ} : تُمْسُون وتُصْبحون تامَّان أي: تَدْخلون في المساء والصباح، كقولهم: «إذا سَمِعْتَ بسُرى القَيْنِ فاعلَمْ بأنَّه مُصْبِحٌ» أي: مُقيم في الصباح. والعامَّةُ على إضافة الظرف إلى الفعلِ بعده. وقرأ عكرمةُ «حيناً» بالتنوين. والجملةُ بعده صفةٌ له. والعائدُ حينئذٍ محذوفٌ أي: تُمْسُون فيه كقولِه: {واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ} [لقمان: ٣٣] . والناصب لهذا الظرفِ «سُبْحانَ» لأنه نابَ عن عاملِه.
قوله: {وَعَشِيّاً} : عطفٌ على «حينَ» ، وما بينهما اعتراضٌ. و «في السماوات» يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بنفس الحمد أي: إنَّ الحمدَ يكون في هذين الظرفين.
وقد تقدم خلافُ القُراء في تخفيفِ «الميت» وتثقيلِه وكذا قوله: «تُخْرَجون» في سورة الأعراف. و «كذلك» نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أي: ومثلَ ذلك الإِخراجِ العجيبِ تُخْرَجون.