الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٣١
يقال: ألام فلانٌ أي: فَعَلَ ما يُلامُ عليه. وقُرِئ «مَليم» بفتح الميم مِنْ لامَ يَلُوْمُ، وهي شاذَّةٌ جداً إذ كان قياسها «مَلُوْم» لأنَّها مِنْ ذوات الواوِ كمَقُول ومَصُون. قيل: ولكنْ أُخِذَتْ من لِيْم على كذا مبنياً للمفعول. ومثلُه في ذلك: شُبْتُ الشيءَ فهو مَشِيْب، ودُعِيَ فهو مَدْعِيّ، والقياسُ: مَشُوْب ومَدْعُوّ، لأنَّهما مِنْ يَشُوْبُ ويَدْعُو.
قوله: {فِي بَطْنِهِ} : الظاهرُ أنه متعلِّقٌ ب «لَبِثَ» وقيل: حالٌ أي: مستقراً.
قوله: {بالعرآء} : أي: في العَراء نحو: زيد بمكة. والعَراءُ: الأرضُ الواسعةُ التي لا نباتَ بها ولا مَعْلَمَ، اشتقاقاً من العُري وهو عَدَمُ السُّتْرَةِ، سُمِّيَتِ الأرضُ الجَرْداء لعدم اسْتِتارها بشيء. والعُرا بالقصر: الناحيةُ. ومنه اعتراه أي: قَصَدَ عُراه. وأما الممدودُ فهو - كما تقدَّم - الأرضُ الفَيْحاء. قال:
٣٨٢٣ - ورَفَعْتُ رِجْلاً لا أخافُ عِثارَها ... ونَبَذْتُ بالمَتْن العَراء ثيابي
قوله: {مِّن يَقْطِينٍ} : هو يَفْعيل مِنْ قَطَنَ بالمكانِ إذا أقام فيه لا يَبْرَح. قيل: واليَقْطِيْنُ: كلُّ ما لم يكُنْ له ساقٌ مِنْ عُوْدٍ كالقِثَّاء