الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٢٦
وفي قوله: {وهزى إِلَيْكِ بِجِذْعِ} [مريم: ٢٥] {واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} [القصص: ٣٢] .
قوله:» وتُخْفي «فيه أوجهٌ، أحدها: أنه معطوفٌ على» أَمْسِكْ «أي: وإذ تجمعُ بين قولك كذا وإخفاءِ كذا، وخشيةِ الناس. قاله الزمخشري. الثاني: أنها واوُ الحالِ أي: تقول كذا في هذه الحالةِ. قاله الزمخشري أيضاً. وفيه نظرٌ من حيث إنه مضارعٌ مثبتٌ فكيف تباشِرُه الواوُ؟ وتخريجُه كتخريجِ» قمتُ وأَصُكُّ عينَه «أعني على إضمارِ مبتدأ. الثالث: أنه مستأنفٌ. قاله الحوفي. وقوله: {والله أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} قد تقدَّم مثلُه في براءة.
قوله:» وَطَراً «مفعولُ» قَضَى «. والوَطَرُ: الشَّهْوَةُ والمحبةُ، قاله المبرد. وأنشد:
٣٧٠١ - وكيف ثَوائي بالمدينةِ بعدَما ... قَضَى وَطَراً منها جميلُ بنُ مَعْمَرِ
وقال أبو عبيدة:» الوَطَرُ: الأَرَبُ والحاجةُ «. وأنشد للضُّبَيْعِ الفزاري:
٣٧٠٢ - ودَّعَنا قبلَ أَنْ نُوَدِّعَهْ ... لَمَّا قضى مِنْ شبابِنا وَطَراً