الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٠٠
وعيسى والجحدري فتحاها. وهما لغتان في مصدرِ الفعل المضعَّفِ إذا جاء على فِعْلال نحو: زِلْزال وقِلْقال وصِلْصال. وقد يُراد بالمفتوح اسمُ الفاعل نحو: صَلْصال بمعنى مُصَلْصِل، وزَلزال بمعنى مُزَلْزِل.
قوله: {ياأهل يَثْرِبَ} : يثرب اسمُ المدينةِ. وامتناعُ صَرْفها إمَّا: للعلميةِ والوزنِ، أو للعلميَّةِ والتأنيثِ، وأمَّا «يَتْرَب» بالتاء المثناة وفتح الراء فموضعٌ آخرُ قال:
٣٦٧٩ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... مواعيدَ عُرْقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ
قوله: {لاَ مُقَامَ لَكُمْ} قرأ حفصٌ بضم الميم، ونافع وابن عامر بضم ميمِه أيضاً في الدخان في قوله: {إِنَّ المتقين فِي مَقَامٍ} [الدخان: ٥١] ولم يُخْتَلَفْ في الأول أنه بالفتح وهو {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الدخان: ٢٦] والباقون بفتح الميم في الموضعين. والضمُّ والفتح مفهومان من سورة مريم عند قوله: {خَيْرٌ مَّقَاماً} [مريم: ٧٣]