غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٦٨٢
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّخْعِيُّ نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قولهُ: يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ تَفْسِيرُهُ عن ابن مسعود حدثنا الأَصَمُّ نا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو عُبَيْدَةَ ثنا قَبِيصَةُ نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ قَالَ قُلْتُ لِلأَعْمَشِ مَا يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْهَا بَشَرًا طَارَتْ فِي بَشَرِ الْمَرْأَةِ تَحْتَ كُلِّ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ ثُمَّ تَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تَنْزِلُ دَمًا فِي الرَّحِمِ فَذَلِكَ جَمْعُهَا.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالَ: "وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ" [١].
يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ.
الفَزَعُ في كلامهم عَلَى وجْهَيْن أَحدهما بمعنى الرُّعب. يقالُ فَزِع الرجلُ إذَا رعب وأفزعته أي رعَّبْتُه. والآخر بمعنى النُّصَرة والإِنْجاد يُقال فزِعتُ إلى فُلانٍ أي التجأتُ إِلَيْهِ فأفزعَنِي أي نَصَرني ويقال أيضًا فزَعَني قَالَ الشاعر:
فقُلْتُ لَكَأْسٍ أَلجِميها فإنّما ... حَلَلْنا الكَثِيبَ مِنْ زَرودَ لنَفْزَعا٢
أي لنغيث.
[١] الفائق "فزع" ٣/١١٥.
٢ البيت في الفائق "فزع" وعزي للكلحبة اليربوعي وفي اللسان والتاج "فزع, زرد" والكلبحة اسم أمه واسمه هبيرة بن عبد مناف وهو في المفضليات ٣٢.