غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٣٩
سَنَّ الماءَ عَلَى وجْهِه سَنًّا إذا صَبَّه عَلَيْهِ صَبًّا سهلا ويُرْوَى عَنِ ابنِ عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَسُنُّ الماءَ عَلَى وَجْهه ولا يَشنَّه.
وقوله: الطّاهرُ لِداتُه يُريد موَالِدَه جَعلَ المصْدر اسْمًا ثمّ جَمَعه. يُقالُ: وَلَدَ وِلادةً وَلِدةً كما قِيلَ وَعدَ عِدةً ووَجِدَ جِدةً.
وقولهُ: أَلا فَغِثْتُم يَقولُ سُقِيتُم الغَيْثَ. قَالَ أبو عُبَيْدة: العرَبُ تقُول غِيثَتِ الأَرْضُ فهي مَغِيثَةٌ أي أصَابَها الغَيْثُ. قَالَ ذُو الرُمَّة: ما رأيْتُ أفْصحَ من جارية بني فُلانٍ قِيلَ لها كيف كانَ المطرُ عِنْدَكم قالتْ: غِثْنَا ما شِئْنَا. وقوْلُها[١]: قفَّ جِلْدِي أي قفَّ شَعرُ جلْدي فَقام من الفزَع. ويُقَالُ: قفَّ النَبْتُ إذا يَبِسَ. وقالت: امرأَةٌ من كَلْبٍ[٢] لمِعاوية ونزل بها أُعيذُكَ بالله أن تنزل واديا فتدع أوله يرِفّ وآخره يَقِفّ. والولَهُ ذَهَابُ العَقْل.
والدّفِيفُ المَرُّ السَرِيعُ: يُقالُ دَفَّ يَدِفّ دَفِيفًا. ومنه دَفِيف الطّائر إذا أراد النُهوضَ قبل أن يَسْتَقلّ. والعربُ تقولُ يُحِبُّ كلُّ شيء ولدَه حتّى الحُبَارَى وتَدِفُّ عِنْدَهُ[٣].
وقولُها استكفُّوا جِنَابَيْه أي أحْدَقُوا بِهِ واستَدارُوا حَوْله ويقال استكفّت الحيَّةُ إذا ترحّت أي استدارت كالرحى[٤] ومنه كِفَّةُ الميزان
أخبرني أبو عُمر عَنْ أبي العبَّاس ثَعلَب عن ابن الأَعْرابي قَالَ ما اسْتدارَ فهوَ كِفَّةٌ وما استَطال فهو كُفّةٌ.
[١] ت: "وقوله".
[٢] س: "كعب".
[٣] هامش م: وتدف عنده وأصله من المعاندة: أي يطير مرة هكذا ورمة هكذا.
[٤] من ت, م.