غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٧١
حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في اصف الأول ... "
...
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لاقْتَتَلُوا عَلَيْهِ وَمَا تَقَدَّمُوا إِلا بِنُحْبَةٍ" [١].
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ أنا الصَّائِغُ نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ: مَا تَقَدَّمُوا إِلا بِنُحْبَةٍ يُرِيدُ الْقُرْعَةَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: "لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الأَذَانِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" [٢] وأَصلهُ من المُنَاحَبَةِ وهي المحاكمة يقال: ناحَبتُ الرجلَ إذا قاضيتَه وحاكمتَه ويقال: للقِمَار النَّحْبُ لأنه كالمُساهَمَة أنشدني أبو عُمَر أنشدنا أبو العباس ثَعْلَب عن ابنِ الأعرابي:
ماذا عليه لو أعان بِلِقْحَةٍ ... عَلَى نَحْبِ مولاهُ أَعانَ وأَحربا
قَالَ أبو عمر هذا رجل كان مُقامِرًا فافتَقَر فجاء ابنُ عَمِّه يسأَلُهُ لِقْحَةً لِيُقامِرَ عليها فيُرزقَ مالا فمنعه
[١] ذكره الهيثمي في مجمعه [٢]/٩٢ بلفظ "..ما صفوا فيه إلا بقرعة أو سهمة".
[٢] أخرجه البخاري في عدة مواضع منها: [١]/١٥١ ومسلم [١]/٣٢٥ وغيرهما.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَرْوِيهِ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ قَالَ: فَدُفِعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بأزز وَذَكَرَ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ خَطَبَ وَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ وَأَنَّهُ يَحْصُرُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: "فَيُؤْزَلُونَ أَزْلا شَدِيدًا ثُمَّ يَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ" [١] فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ[٢], نا زُهَيْرٌ نا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ نا
[١] أخرجه الحاكم في المستدركه ١/٣٣٠ وأحمد في مسنده ٥/١٦ بلفظ: "فيزلزلون زلزالا شديدا" وسيأتي تخريجه مفصلا.
[٢] ت: أحمد بن عبيد الله بن يونس.