غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٤٤
يريد بالفَتْق التَّشاجُرَ والاختلافَ بسبب الدّماء [وأصل الفتق الشَّقّ يريد شَقّ العصا وتفرّق الكلمة بعد اجتماعها] ١
فَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَخْبَرَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَنْبَرِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ نا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ نا شُعْبَةُ وَأَبُو عُوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ "الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ إِلا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا" [٢] فَإِنَّ هَذَا فِي سُؤَالِ الْمَرْءِ حَقَّهَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لا يضع هذا الحديث موضعه ويرى أنه رُخْصة في تناول ما تَحْوِيه أيدي بَعضِ السلاطين من غَصْب أموال المسلمين ونعوذ بالله من الجهل.
١ من ت وم.
[٢] أخرجه أبو داود [٢]/١١٩ والنسائي ٥/١٠٠ والترمذي ٣/٥٦.
[١وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ فَأَشْرَفُوا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَةٍ"٢
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ نا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عن ربيعة ابن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْهُدَيْرِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
المَحْنِيَةُ مُنْحَنَى الوادي ومنعرجه حيث ينعطف قاله الأصمعي وغيرُه قَالَ الشاعر:
وَمَحْنِيَةٍ كسواد البجا ... د قد خُضْتُ بالليل عُقَّارَها
ومنه حِنْو الوَادِي وكُلُّ شيءٍ فيه اعْوِجاجٌ فهو حِنْوٌ والجمع الأَحْنَاء.
١ سقط من نسخة ح من هنا نحو أربع صفحات من حجم الفولسكاب
[٢] أخرجه أبو داود ٢/٢١٨ وأحمد ١/١٦١ بلفظ: "خرجنا مع رسولا لله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد فبور الشهداء حتى إذا أشرف على حرة واقم ... ".