غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٦٣٤
بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لَهُ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَرَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: "آمَنْتُ بالله ورسله" [١].
حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا نا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ نا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ.
قوله: رَصَّه أي ضَغَطه وضمّ بَعْضَه إلى بَعْض ومنه رَصُّ البناء وهو إِلْصَاقُ بَعْضِه ببَعْضٍ[٢]. قَالَ الله تعالى: {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [٣] ومنه التَّراصُّ في الصُّفُوف وهو التقارب والتداني وأنشدني أبو عُمَر أنشدنا أبو العباس ثَعْلب عن ابن الأعرابي أنشدنا أبو المْكارِم:
ما لَقِي البِيضُ من الحُرْقُوصِ ... مِن مارِدٍ لِصٍّ من اللُّصُوصِ
يَدْخُلُ بيْنَ الغَلَقِ المرصُوصُ ... بمهرِ لا غالٍ ولا رَخِيص٤
قَالَ أبو المْكارِم: الحُرْقُوصُ دُوَيْبَة يُقال لها عاشِق الأبكار لأنها تَلْزَمُ فرُوجَ الأَبْكار.
وفي رواية أخرى أنَّه قَالَ لابن صيَّادٍ: "أنّي خَبَأْتُ لك خَبِيئًا" فَما هُوَ فَقَالَ الدُّخُّ فَقَالَ: "اخْسَ فلن تَعْدُوَ قدرَك" [٥].
[١] أخرجه البخاري في الجنائز ٢/١١٧ بلفظ: "فرضه" بدل "فرص" وكذلك في الجهاد ٤/٨٦ ومسم في الفتن ٤/٢٢٤٤ بلفظ: البخاري وأبو داود في الملاحم ٤/١٢٠ وأحمد في ٢/١٤٨
[٢] ت: "وهو إلصاق بعضه إلى بعض".
[٣] سورة الصف: ٤.
٤ اللسان والتاج "حرقص" وقالت الرجز أعرابية.
[٥] هذه الرواية متداخلة في الرواية الأولى عند البخاري ٢/١١٧ وأخرجه مسلم في الفتن ٤/٢٢٤٠, ٢٢٤٤.