غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٥٩٨
الفَلَجُ في الأَسْنان تَباعُدُ ما بين الثَّنَايا والرَّباعِيات. والفَرَقُ تباعُدُ ما بين الثَّنِيّتين والنَعْتُ منهما أفْلَجُ وأفْرَقُ والشَّنَبُ ماءٌ وَرِقَّةٌ يجْرى عَلَى الثَّغْر والنّعْتُ أَشنَبُ قَالَ ذو الرُمَّة:
لَمياءُ في شفتيها حُوَّة لَعَسٌ ... وفي اللِّثات وفي أنْيابِها شَنَبُ١
وقولُه: صَلْتُ الخدَّيْن فإنّ الصَلْتَ الأَمْلَسُ النّقيُّ. والفَعْمُ الممتلىء. والأَوْصَالُ الأعضاء واحِدُها وِصْلٌ. قَالَ ذو الرُّمّة:
إِذَا ابنَ أَبِي مُوسَى بِلالًا بلَغْتِه ... فقام بفأسٍ بين وِصْلَيْكِ جَازِرُ٢
والفَوْدان ناحِيتا الرّأسِ وكلُّ شِقٍّ[٣] منْهما فَوْدٌ. قَالَ الشاعرُ:
إِمّا تَريْ لِمَّتي الزَّمَانُ بِها ... وشيَّبَ الدَّهْرُ أصْداغي وأفْوادي
وقوله: كأنَّ[٤] الجُدر تُلاحِكُ وجْهَه يُريدُ أنّ شَخْصَ الجُدُر يُرَى في وجهه كَما يُرَى في المِرآة. والمُلاحكَةُ شِدّةُ المُلاءَمَة. قَالَ الشاعر:
لها فَخِذان يَحْفِزان مِحَالَهُ ... وصُلبًا كبُنْيَان الصفَا مُتلاحِكَا٥
والصَوَرُ الميَلُ والنَعْتُ أَصْوَرُ. قَالَ الشاعر:
ومُسْتَنْبحٍ تَهْوِي مَساقِطُ رَأسِهِ ... إلى كُلّ شَخْص فهو للسَّمْع أصور
١ الديوان /٥ واللسان والتاج "لمس".
٢ الديوان ٢٥٣ برواية: "إذا ابن أبي موسى بلال".
[٣] م: "منها".
[٤] م, س: "كأنما".
٥ اللسان والتاج "حفز" وعزي للأعشى وهو في ديوانه /١٣١.