غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٥٨٠
وقال ابن الأعرابيّ المَسَمّةُ الخاصَّة والمَعَمَّةُ العامَّةُ[١] وقولهُ: أداخَ العربَ معناهُ أذلَّهُم. يُقالُ أَدَخْتُ الرَّجُلَ فداخَ لي أي ذلّ وانقاد. قَالَ الشاعرُ:
حتى يَدُوخَ مَن كان عادانَا
وقوله: دَانَ لَهُ الناسُ. يُريدُ أَطاعُوه كَرهًا والدِّينُ الطّاعةُ. والكَرزينُ الفأسُ وهو الكِرْزنُ أيضًا. وَالرُّضَّاعُ اللِّئامُ جَمْعُ راضِعٍ من قولهم لَئيمٌ رَاضِعٌ وهو الَّذِي لا يَحْلُبُ الغنَمَ لكن يَرْضَعُها لئلا يُسْمعَ صَوْتُ الحَلَب ويقال بل هُوَ الَّذِي رَضِعَ اللُّؤمَ من أُمِّه أي وُلِدَ لَئِيمًا. والمِصاعُ المُضارَبَةُ بالسُّيوف يُريدُ أنّهم خَذَلُوها ولم يُقاتلوا دُونَها قال الأَعْشَى:
هُناكَ مِصَاعٌ باللَّطائِم بينَنا ... ولكنّه لم يُدْمِ هَامًا وجُمْجُما٢
وقال القُطَامِيُّ:
تَراهُم يَغمِزُون مَن اسْتَركّوا ... ويَجْتَنِبُون مَنْ صَدَق المصاعا٣
[١] من ت, م.
٢ لم أقف عليه في يوانه ط /دار صادر.
٣ اللسان والتاج "مصع" والديوان /٣٥.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: "رَأَيْتُهُ بَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ" [١].
هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ نا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ نا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عباس.
[١] أخرجه أحمد ١/٣٧٤ بلفظ: "رأيته فيلما نيا".