غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٣٦٧
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِتْنَةِ الْقَبْرِ أَنَّهُ قَالَ: "أَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلا مَشْعُوفٍ" [١].
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا سَعْدَانُ نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ.
قوله: "بي تُفْتَنُون": أي تُمْتَحنُون يُريُد سْؤالَ المَلَك إيَّاه. وقوله: "مَنْ رَبُّك ومن نَبيُّك".
وأخبرني أبو عُمَر عَنْ ثَعْلب عَنِ ابن الأعرابي قَالَ: يُقال فتَنْتُ الفِضَّةَ إذا أدْخَلْتَها النار لتعرف بها جودتَها هذا أَصْل الفِتْنة.
وقوله: غيْر مَشْعُوف: أي غير فَزِع ولا مَذعُورٍ
والشَعَفُ الفَزَع وقد يُسْتعَارُ فيُوضَعُ مَوْضع الحُبِّ يُقالُ شُعِفَ فلانٌ بفُلانةَ إذا أحبَّها
[١] أخرجه أحمد في مسنده ٦/١٤٠ بلفظه في حديث طويل وابن ماجة [٢]/١٤٢٦ مختصرا.
وفيه من الفِقْه أنّ حَدَّ السَّكران[١] أخفُّ الحُدودِ وأنّهُ لا يُضرَبُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا كما يُضْرَبُ في سائر الحُدود.
وفي حديث آخر: أَنَّهُ أُتي بِشارِب فَقَالَ: "بكتوه" فبكتوه.
والتبكيت هاهنا[٢] التقريع باللّسان وهو أن يُقال: لَهُ[٣] أَمَا اتّقيْتَ الله أما خَشِيتَ اللهَ أما استَحيَيتَ من النّاس ونحو هذا من الكلام.
[١] ت, م: "حد السكر".
[٢] أخرجه أبو داود في الحدود ٤/١٦٣.
[٣] من ت, م.